الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

UNIVERSAL PRESS WIRE

business finance

سداد بالانتير لمليوني جنيه إسترليني من الضرائب في المملكة المتحدة يجدد الجدل حول ضرائب الشركات والعقود الحكومية

دفعت شركة بالانتير 2 مليون جنيه إسترليني فقط كضريبة شركات في المملكة المتحدة في 2024، رغم عقودها المربحة مع القطاع العام. ويلقي هذا الإفصاح الضوء على أسئلة أوسع نطاقًا حول تجنّب الشركات للضرائب، والمشتريات الحكومية، وإصلاح النظام الضريبي العالمي.

Sarah Chen
بواسطة Sarah ChenBusiness & Finance Editor
سداد بالانتير لمليوني جنيه إسترليني من الضرائب في المملكة المتحدة يجدد الجدل حول ضرائب الشركات والعقود الحكومية

Tuesday, September 1, 2026تقرير Universal Press Wire

الملخص التنفيذي

دفعت شركة بالانتير تكنولوجيز، شركة تحليل البيانات الأمريكية، 2 مليون جنيه إسترليني فقط كضريبة على الشركات في المملكة المتحدة عام 2024، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة الغارديان. يأتي هذا الكشف في ظل توسع بصمة بالانتير في الخدمات العامة البريطانية، بما في ذلك عقود متعددة السنوات مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) ووكالات حكومية أخرى. وقد أعاد دفع الضريبة المنخفض إشعال النقاش العام والسياسي حول فعالية قواعد ضريبة الشركات، واستخدام تحويل الأرباح، ومسؤوليات شركات التكنولوجيا العاملة في القطاع العام. ورغم أن الشؤون الضريبية لبالانتير قد تكون متوافقة قانونيًا، فإنها تثير أسئلة استراتيجية حول كيفية موازنة الحكومات بين الحاجة إلى التكنولوجيا المتقدمة والمساهمات الضريبية العادلة، وكيف تهدف جهود الإصلاح الضريبي العالمي مثل الركيزة الثانية إلى معالجة الفجوات الهيكلية.## مقدمة
العلاقة بين الشركات متعددة الجنسيات والسلطات الضريبية الوطنية تخضع لتدقيق متزايد في جميع أنحاء العالم. في المملكة المتحدة، برزت شركة بالانتير تكنولوجيز كمقاول رئيسي لرقمنة الخدمات العامة، ومع ذلك تبدو مساهمتها في ضريبة الشركات صغيرة بشكل غير متناسب مقارنةً بالعقود التي حصلت عليها. ذكرت صحيفة الغارديان أن بالانتير دفعت 2 مليون جنيه إسترليني فقط كضريبة شركات في المملكة المتحدة في عام 2024، على الرغم من منحها عقودًا تبلغ قيمتها مئات الملايين من الجنيهات. يوضح هذا التناقض التحديات الأوسع التي تواجه الأنظمة الضريبية في عصر الأصول غير الملموسة، والعمليات العابرة للحدود، والتخطيط الضريبي المتطور.## الخلفية
تأسست بالانتير في عام 2003، وتتخصص في تحليلات البيانات الضخمة، وأصبحت موردًا رائدًا للبرمجيات للوكالات الحكومية ومنظمات الدفاع والمؤسسات التجارية. وفي المملكة المتحدة، أبرمت بالانتير عقودًا مع هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) لتكامل البيانات، ومع وزارة الدفاع لتحليل الاستخبارات. وقد نمت إيرادات الشركة بشكل مطرد، لكن مدفوعاتها الضريبية لم تواكب أرباحها دائمًا. وهذه الظاهرة ليست فريدة لبالانتير؛ فقد تعرضت العديد من شركات التكنولوجيا متعددة الجنسيات لانتقادات بسبب تخصيص الأرباح للولايات القضائية منخفضة الضرائب، غالبًا عبر ترتيبات ترخيص الملكية الفكرية.## التحليل الرئيسي
وفقًا لصحيفة الغارديان، بلغت فاتورة ضرائب بالانتير في المملكة المتحدة لعام 2024 مليوني جنيه إسترليني، وهو رقم يتضاءل مقارنة بالإيرادات الناتجة عن صفقات القطاع العام في المملكة المتحدة. وتُظهر حسابات الشركة، كما ورد، أرباحًا في المملكة المتحدة تبلغ نحو 13 مليون جنيه إسترليني، مما أدى إلى التزام بضريبة الشركات يبلغ نحو 2.5 مليون جنيه إسترليني، ولكن بعد البدلات والإعفاءات، بلغ صافي الدفع مليوني جنيه إسترليني. من المرجح أن يكون الهيكل المؤسسي لشركة بالانتير محوريًا في تعرضها الضريبي المنخفض. فقد احتفظت الشركة بملكيتها الفكرية الدولية في أيرلندا، حيث يبلغ معدل ضريبة الشركات 12.5% (رغم أن أيرلندا اعتمدت منذ ذلك الحين معدل 15% للشركات الكبيرة وفقًا لقواعد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية). مثل هذه الترتيبات الخاصة بالتسعير التحويلي قانونية لكنها أثارت انتقادات لأنها تسمح بتحويل الأرباح بعيدًا عن مكان خلق القيمة.دافعت الحكومة البريطانية عن علاقتها مع شركة بالانتير، بحجة أن الشركة تقدم تكنولوجيا أساسية تحسّن الخدمات العامة. ومع ذلك، فإن انخفاض مدفوعات الضرائب يثير مخاوف بشأن الآثار المالية الأوسع. يتم تمويل العقود العامة من دافعي الضرائب، وعندما يدفع المقاول ضرائب ضئيلة على الدخل المستمد من تلك العقود، تقل الفائدة الصافية للخزينة العامة. هذا الديناميك ليس فريدًا للمملكة المتحدة؛ بل هو قضية عالمية تؤثر على العديد من الحكومات التي تشتري التكنولوجيا من الشركات متعددة الجنسيات.## الأهمية العالمية
تُعد قضية بالانتير مثالًا مصغرًا لتحدٍ عالمي. وقد اكتسبت الجهود الدولية لإصلاح الضرائب على الشركات زخمًا في السنوات الأخيرة، بلغت ذروتها في اتفاق الإطار الشامل لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة العشرين على حل يتكون من ركيزتين. تهدف الركيزة الأولى إلى إعادة توزيع حقوق فرض الضرائب على الولايات القضائية للأسواق، بينما تضع الركيزة الثانية حدًا أدنى عالميًا لمعدل ضريبة الشركات بنسبة 15%. المملكة المتحدة من الموقعين على هذا الاتفاق، ومن المتوقع أن يقلل تنفيذ هذه القواعد من فرص تحويل الأرباح. ومع ذلك، تعتمد فعالية الركيزة الثانية على إنفاذ قوي وتعاون دولي. ويبرز إفصاح بالانتير مدى إلحاح هذه الإصلاحات، إذ لا تزال الفجوة كبيرة بين مكان حدوث النشاط الاقتصادي ومكان فرض الضرائب على الأرباح.بالنسبة للاقتصادات النامية، تكون المشكلة أكثر حدة. يعتمد الكثير منها على الإيرادات الضريبية لتمويل البنية التحتية والبرامج الاجتماعية، ومع ذلك فإن شركات التكنولوجيا متعددة الجنسيات التي تعمل في أسواقها قد تدفع ضرائب محلية قليلة أو لا تدفع أي ضرائب على الإطلاق. تُظهر قضية بالانتير كيف يمكن للنظام الحالي أن يسفر عن مدفوعات ضريبية منخفضة بشكل مدهش حتى في اقتصاد متقدم مثل المملكة المتحدة. يغذي هذا الواقع الغضب العام ويقوّض الثقة في كل من الشركات والحكومات.## رؤى استراتيجية
بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات، فإن كشف بالانتير يذكّر بأن استراتيجيات تجنب الضرائب، رغم قانونيتها، تحمل مخاطر تتعلق بالسمعة. الشركات التي تحقق إيرادات كبيرة من العقود الحكومية معرضة بشكل خاص للتدقيق العام. يدمج المسؤولون المنتخبون وعملاء القطاع العام بشكل متزايد الشفافية الضريبية في قراراتهم الشرائية. في المملكة المتحدة، كانت هناك دعوات لمنع الشركات ذات السجلات الضريبية السيئة من الفوز بالعقود العامة. ينبغي على الشركات مراجعة هياكلها الضريبية بشكل استباقي والنظر فيما إذا كانت ترتيباتها تتماشى مع التوقعات العامة المتطورة.كما يولي المستثمرون اهتمامًا أكبر للمسائل الضريبية. معدلات الضريبة الفعلية التي تقل بشكل كبير عن المتوسطات العالمية قد تشير إلى تخطيط ضريبي عدواني، مما قد يؤدي إلى التزامات مستقبلية أو غرامات أو ضرر بالسمعة. معايير ESG (البيئية والاجتماعية والحوكمة) تتضمن بشكل متزايد الشفافية الضريبية كمؤشر للحوكمة. قد تواجه الشركات ذات معدلات الضريبة الفعلية المنخفضة صعوبة في جذب المستثمرين المؤسسيين الذين يطبقون معايير ESG.## النظرة المستقبلية
بالنظر إلى السنوات الثلاث إلى العشر القادمة، من المرجح أن تشكل عدة اتجاهات مشهد الضرائب على الشركات. أولاً، سيؤدي تنفيذ الركيزة الثانية إلى تقليل فوائد تحويل الأرباح تدريجياً. ستحتاج الشركات متعددة الجنسيات الكبيرة التي تتجاوز إيراداتها العالمية 750 مليون يورو إلى حساب معدل الضريبة الفعلي في كل ولاية قضائية ودفع ضرائب تكميلية حيث يقل المعدل عن 15%. وسيؤدي هذا إلى زيادة تكاليف الامتثال وقد يغير هياكل الشركات. ثانياً، من المرجح أن تدفع الرأي العام والضغوط السياسية إلى إجراء المزيد من التغييرات في قواعد المشتريات. وقد تطلب الحكومات من مقدمي العروض الكشف عن مدفوعاتهم الضريبية بلداً ببلد كشرط للمنافسة على العقود عالية القيمة. ثالثاً، من المتوقع أن تُستبدل ضرائب الخدمات الرقمية، التي اعتمدتها عدة دول كإجراءات مؤقتة، بالركيزة الأولى، مما يوفر نهجاً أكثر تنسيقاً لفرض الضرائب على الاقتصاد الرقمي.أما بالنسبة لبالانتير، فقد يتضمن المستقبل القريب مزيدًا من التدقيق من قبل البرلمانيين والمجتمع المدني. وقد تستجيب الشركة بتعديل رسائلها العامة وربما ترتيباتها الضريبية. وبالنسبة لصناعة التكنولوجيا الأوسع، تمثل قضية بالانتير قصة تحذيرية: فالنمو المستدام في القطاع العام لا يتطلب التميز التكنولوجي فحسب، بل يتطلب أيضًا إسهامات ملموسة في المجتمعات التي تعمل فيها هذه الشركات.## الخاتمة
يُعدّ دفع ‎2 مليون جنيه إسترليني من جانب شركة بالانتير في المملكة المتحدة نقطة بيانات مهمة في النقاش الدائر حول الضرائب على الشركات. وهو يسلّط الضوء على التوتر بين جذب شركات التكنولوجيا المبتكرة وضمان تقديم مساهمات ضريبية عادلة. وفي حين يبدو أن بالانتير تعمل ضمن الإطار القانوني الحالي، فإن الصورة العامة تُشكّل مشكلة، لا سيما بالنسبة لشركة تعتمد بشكل كبير على عقود ممولة من أموال دافعي الضرائب. ويعزّز هذا الحدث الحاجة إلى إصلاح ضريبي شامل، على المستويين الدولي والوطني. أما بالنسبة للشركات، فالدروس المستفادة واضحة: لم يعد الاستراتيجية الضريبية مسألة تقنية بحتة؛ بل أصبحت عنصرًا أساسيًا من المواطنة المؤسسية والمرونة طويلة الأجل.

إشعار بشأن البيانات الصحفية

تُقدَّم بعض المواد من جهات خارجية في صورة بيانات صحفية أو إعلانات. وتظل الجهة المُصدِرة مسؤولة عن الادعاءات الواردة فيها ودقتها والحقوق المتعلقة بها، ولا يعني نشرها أن Universal Press Wire يؤيد محتواها.


الكلمات المفتاحية والوسوم

قصص ذات صلة